الأربعاء، 21 أغسطس 2013
الثلاثاء، 20 أغسطس 2013
على صعيد إنسانى
إنها تلك المساحة التى يُسمح لك فيها بالحديث إلى نفسك بصوت عالى ..بتوثيق كتابى يمكنك الرجوع إليه كشاهد على مرحلة ما من حياتك..
و انا اليوم أشتهى أن أحدثنى ..أن استمع إلى َ فى محاولة منى لفهمى !
و ليس لى إلا تلك المساحة لتحتوى ضجرى و ألمى و حنينى و إرتباكى ..وتحتوينى كلى ..و ليس لى من دون الكتابة وسيلة للتوثيق ..ولا سوى كل هذا الارتباك مادة مجدية للكتابة .
إذن من أين أبدأ ..
من ضجرى .. هو ضجر ممن أوصلنا جميعا لتلك المرحلة من الاعتراك لا السياسى ..فالوضع السياسى بات لا يعنينى فى شىء..ملعونة الكراسى و السلطة ..و لكنها حالة إعتراك إنسانى كفيلة بأن تسقطك صريع الاكتئاب حينما تدرك أنك كإنسان لا قيمة لك ..دمك لا يعنى شىء..عرضك لا يساوى شىء..انت يا من تمثل عظمة السر الإلهى.. على الأرض لا تساوى شىء.. و السخرية أن من قرر أنك لا شىء..هو أيضا ً إنسان،،و لكن بحسبة تبعد ألاف السنين الضوئية عن العقل و المنطق و لسبب غير مفهوم..انت انسان لا تساوى شىء..و غيرك إنسان يساوى كل شىء..و القضية نسبية..إنسانيتك تقاس بفكرة تعتنقها لا بروح بثها الله فيك.. إذن انت لست إنسان طوال وقت..ياللسخرية..انت إنسان نسبى حسب أفكارك!
من ألمى .. انا حقا ً موجوعة.. الوجع النفسى يمتد لينعكس على جسدى.. رغبة مفرطة فى ألا أغادر الفراش لأن لا نفسية تحتمل الإختلاط بالبشر و لا جسد قادر على أن يحملنى..و كيف له أن يحتمل وجع حقيقة أن عالمك يعيد ترتيب أوراقه منك.. لأن فكرك لم يعد كفكر سكان هذا العالم.. بالقطع أقصد عالمى الصغير من المقربين.. فجأة أصبحنا نعانى إغتراب من نوع ما..لأن أفكارنا لم تعد على نفس الخط.. مازلنا نسكن نفس العالم..و لكنه بات أضيق من أن يحتوينا بكل هذه التصنيفات المتطرفة التى أصبحنا نلصقها ببعضنا البعض عبثاً..تقتلنى حقيقة أنه أصبح من العقل ألا تتناقش مع كل هؤلاء المقربون لقلبك حفاظا ً على ما بينكم.. حقيقة أنك ستكتشف ان علاقات كثيرة كنت تحسبها عميقة أصبحت هشة لدرجة مخيفة بفعل قضية لم تتكشف بعد حقيقتها..بينما كشفت لك حقيقة اننا جميعا ً تحولنا لكائنات شرهة..شراهتها ليست دفاعا ً عن معتقد فى المقام الأول بقدر ما هى شراهة لنسف من يخالف هذا المعتقد دون أن يتأكد لنا سلامته من الأساس و ما إن كان يستحق أن يحولنا لمسوخ بهذ الشكل.
من حنينى .. يا الله..إنه حنين جارف..قاتل لكل تلك الأيام التى لم يكن يعرف الوجع إليها طريقا ً..كان وجعها مقارنة بالأوجاع الحالية..ترهات ..مجرد ترهات ..و للسخرية فهذه حقيقة مبكية أيضا ً أن تكتشف ان المآسى تتطور لدرجة تجعل مأساة مقارنة بمأساة اخرى ..لاشىء...هل ثمة مأساة أكبر من ذلك !.
من ارتباكى..ارتباكى الجميل الذى طحنته ظروف جعلتنى أشعر انه من الانانية ان أفكر فى نفسى متناسية كل ما نعيشه اليوم.. ارتباك جميل توارى وسط كل هذا الضجر و الالم.. ثم استيقظ رغما ً عنى متحالفا ً مع الحنين ليثبت لى أنه أقوى من التجاهل و أننى أضعف من تلك القوة التى زعمتها فى نفسى ..انه ارتباك..مؤلم..موجع..قاس..جميل !
الاثنين، 29 يوليو 2013
بالعكس..بالعكس..بالعكس ♪
الحياة باتت متشابكة لدرجة تتطلب حياة كاملة
فى الفهم..فى محاولة الفهم فقط.. فلم يعد من الكافى أن تحكم على شخص ما من خلال تصرفاته..الحياة
أعقد من ذلك بكثير..ربما ستصادف أحيانا ً من تحكم عليه " بعكس " ما
يفعل..يبدو الأمر جنونى للغاية و لكنها حقيقة
بدعوى الخوف أحيانا ً قد تفعل عكس ما ترغب ..
تجنبا ً لسلك طريق طويل من " وجع الدماغ" لست فى قمة استعدادك لمواجهته قد تفعل عكس ما تشتهى..ربما لا يكون خوف بالمعنى
الحرفى للكلمة..و ربما هو أيضا ً ليس جبن و إن أحتمل التصنيف تحت كليهما..و لكن
يمكن جدا ً جدا ً أن يكون هو الخيار الأسلم
لك خاصة انك فى النهاية مجرد إنسان طبيعى يسعى فى الإتجاه الذى يجعله يأمن
نفسه و حياته..حتى و إن لم يكن هو الطريق الذى ترغبه..و لكن قد تختاره لمجرد انه
" الأسلم " !
بدعوى الحب أحيانا ً..قد تظهر عكس ما تخفى ،
يحتمل الأمر ان تكون واحدا ً من هؤلاء ممن يخشوا على القوة التى عهدوها فى أنفسهم بفعل ذلك الإرتباك الجميل..فيتصور بالخطأ أن ضعفه حينما يحب ينتقص شيئا ً منه..يتداخل
الخوف مع الموقف فلا تجد مناص إلا أن تقول عكس ما تود..أن تصمت مقابل رغبة حقيقية
فى الكلام..أو أن تفعل عكس ما تتمنى
محاولا ً بذلك أن تدرأ عن نفسك ما تحسبه شبهة ..فى حين أنك و ببعض التدقيق
ستجد أنك تحرم نفسك من لحظات لا يمكن أبدا ً إستردادها .. و تضّيع على نفسك فرصة الإستمتاع بها لجمود فكرك .
بدعوى عدم النضج أحيانا ً..قد يصدر عنك عكس
ما تريد ..قد يكون إنفعال لحظى..أو تقييم خاطىء لموقف ،فتندفع للتصرف بشكل أهوج
عكس ما تريد تماما ً.." حاول ان تتعامل مع هذه النقطة بشى ء من عدم القسوة
على نفسك..لولا الخطأ لم تكن أبدا ً لتعرف الصواب" .
بدعوى الفهلوة أحيانا ً..قد تجد من يرتكب
حماقة بفعل عكس ما يتمنى فعله ..تماما ً
كطريقة بعض البائعين فى أن يظهر لك أنه غير متمسك بالبيع لك و أن ثمة الكثيرون من الزبائن يتهافتون على
الشراء منه ..هو يعلم جيدا أنك ستعود..بل و يتمنى البيع لك أكثر ما تتمنى أنت
الشراء..لكنه يعلم ..يعلم أنك ستعود..فيبدى لك " أنك مش فارق معاه" ..فى
حين أنك " فارق جدا ً" ،نفس المنطق بالمناسبة يتبعه البعض كأسلوب لإدارة
علاقاتهم الشخصية تحت شعار " التقل صنعة " ..هو أيضا ً نوع من الفهلوة
التى لا أفضلها و إن كانت تنجح أحيانا ً..بل ربما أحيان كثيرة..لكنها ستدفعك بلا
شك للإصطناع و التكلف بما يُفقد العلاقة طبيعتها..و عفويتها .
ما ستدركه مع الوقت أن المسألة أكثر تعقيدا ً
من التحليل السطحى للأمور على النحو الذى تبدو عليه..و أن كثير من الأمور قد تتمكن
من الحكم عليها إذا استطعت تفسير الكامن لا الظاهر فيها.. و أعمق ما ستدركه إذا
تمكنت من فعل ذلك ..أنك ستدرك أننا "
مجانين " ..كلنا مجانين ..لا أستثنى أحدا ً !
الجمعة، 26 يوليو 2013
إختذال
لست فى مزاج جيد للكتابة
لست فى مزاج جيد للكتابة .. و كل ما أريده هو الكتابة
صدقنى فى السطرين السابقين تلخيص و إختذال للقصة بأكملها ..لا تسأل و اكتفى بقراءة متأنية لهذين السطرين ..التمس ما ورائهم ..و إن فشلت فى الوصول لما أقصد..ربما سأقرضك حينها كلمات مفتاحية قد تساعدك : الأضداد تؤذينى ..و التضارب ينهكنى..و المشهد يأبى الإكتمال ..و أنا آبى التوقف !
الخميس، 27 يونيو 2013
أحزان صغيرة كبيرة
- ما هو التعريف الأمثل للحزن؟
- لماذا اصلا ً مهتمة بمعرفة تعريفه..هل سيمنعك ذلك من الإحساس به؟
- صمتت لحظات و بدا عليها بعض الإحباط ثم قالت : أريد فقط تضييق التعريف .. ليس من المنطقى أن
تصيبنى تلك التفاصيل الصغيرة بالحزن..ربما
لذلك أسأل ..هل تتملكك أيضا ً تلك النوبة
من الوجع لمجرد تفاصيل صغيرة تجاوزها غيرك
دون ملاحظتها أم أننى إعانى إنحراف ما فى إحساسى ..ألا يعد ذلك سطحية ..ألا تَعتبر ذلك سذاجة ؟
- السذاجة أن
تحاولى تفسير إحساس غمرك..تماما ً كما فى الحب ..يقولون أنه يسمى الوقوع فى الحب
لأنه يأتيك عكس كل توقعاتك ، حتى و إن كنت متصالحة مع خطأك فى الحب لا ينفى ذلك
الإحساس بالحب،، و الحب و الحزن يا عزيزتى متشابهان ..متداخلان ،يقترن أحدهما
بالأخر ، فالحزن أيضا ً إحساس لا يهم إن إصابك لكبيرة أو لصغيرة..فى النهاية هو
إحساس موجع للروح ، حتى و إن سفه السبب فلا ينفى ذلك الحزن..الإحساس بالحزن..ربما
فقط مع صغر السبب تمكنتِ من سرعة تجاوز
الأمر.. و لكن لا ينفى ذلك أيضاً الإحساس فى حد ذاته.
- أتعرف ..ربما لا يكون إحساسى بالوجع لصغائر الأمور
حزن..ربما هو "خذلان" .. يقولون أنه فى مرحلة ما ..عند نقطة ما من الخوف
تتساوى كل المخاوف بعدها ..الأمر مماثل مع الحزن أيضا ً ،فعند مرحلة معينة من الحزن تتوقف..لا يمكنك عندها الحزن أكثر ..تستطيع بعدها التعايش
و لكن بشعور خفى يلازمك دائماً ..شعور من فرط ملازمته لك يُهيأ لك أنه أختفى ، لكنه فى الحقيقة ذاب فقط بداخلك.. توحد معك للدرجة التى قد تخدعك أحيانا ً.. فى حين أنك فى الحقيقة تستيقظ من النوم و يستيقظ معك..تواصل يومك و هو داخلك..تتجه لفراشك أخر اليوم و أنت تجره معك لوسادتك.. كل ما فى الأمر فقط أنه يتحول مع الوقت من صورة
حزن جلى يعيقك عن الاستمرار لخذلان خفى تحمله معك أينما كنت..وقتها لا تكون حزين..تكون شاحب ..مخذول !
هل تفهم ما أقصد بالخذلان..ذلك الإحساس بالشحوب ..بإنسحاب الروح من روحك..بإنتظار لم يتعد كونه إنتظارا ً ....بدعم لم تتلقاه.. و بتلقى ما لم تكن يوما تنتظره من الأيام..بحلم لم يكتمل ..بسيرك عكس المنطق لمجرد إحساس أحمق بداخلك..إحساس لا يكتمل أبدا ً..بإستيقاظك صباحا ً متصالحا ً مع ذلك الوضع المزرى لحياتك و مرتضيه ..الخذلان هو أن "تصاحب" حزنك ..أن يعيش معك و تعيش معه متقبلاً إياه..ألا تعد تنتفض لإحساسك بالحزن..أن تعتاده تماما ً و تألفه.. ربما تصبح هنا الحياة أسهل بعض الشىء..و لكنها بلا شك تتحول لحياة باهتة ..منطفئة البريق..تصبح حينها الحياة بلا حياة .
- تجمد لحظات توحى بإستماع عميق و أجابها ..ربما لم أكن لأعطيك جوابا ً أعمق من هذا ..هذا ليس خذلان يا عزيزتى..ربما هذه هى أقصى.. و أقسى درجات الحزن !
الأحد، 23 يونيو 2013
إيام فى الإشارة
أعود اليوم بتدوينتى تلك للهدف الأساسى الذى ُأبتكرت لأجله المدونات : توثيق الحياة الشخصية .
ربما يعانى الخيال عندى قصورا ً ما يحول دون كتابة جيدة .. أو ربما.. ربما أعانى حالة إحباط وطنى مهما
جاهدت نفسى و أصطنعت تجاهلها يسيطر على ّ فى النهاية شعور بالقلق أو عدم الإرتياح
أو ربما الخوف .. أيام لا تسير بسلاسة ..ثمة ما يعيق إنسيابية الأحداث و كأن كل الأيام تقف فى إشارة مرور أكثر سخافة
من إشارة روكسى ..أبواق سيارات مزعجة..زحام يجعلك تضيق بكل من حولك..تماما ً تماماً ينطبق الوضع على الأيام..فقط إستبدل
الأبواق بأفكارك المزعجة و لا تندهش إذا لم تعرف سببا ً واضحا ً لزحام حياتك ..ألم
أقل أن الأمر يتشابه لحد كبير مع الزحام المرورى ..لكن المبشر فى النهاية أنه سواء
تم التوصل لسبب الزحام من عدمه.." بتمشى ف الأخر"!
أحداث متشابكة و متداخلة ..تجعلك تشعر بالضآلة أمامها ..تعجر فى معظم الأحيان عن التفسير وفك طلاسمها ..أو ربما ترتضى عدم الفهم لأنه
يكون أقل وجعا ً من الفهم..أيام تستفزك فيها و تقلقك وقد تبكيك هما ً أو سخرية ً
كل تلك الدوائر المتشابكة من الهزيان ..هزيان على كل المستويات..هى حالة أشبه
بفترة إنتقالية شخصية تتشابك فى فترة إنتقالية وطنية ..و المحصلة أيام ثقيلة على القلب !
و لأن كل الطرق تؤدى إلى روما ..أعود لنفس النقطة..لنفس
الحالة..يهرب منى الخيال..أحاول أيضا ً أن أهرب..أقرأ..أقرأ كثيرا ً ..أستمع لكل
تلك الأغانى ..أستسلم للعمل بشراهة ..لا أتخيل يوما ً مثلا ً أننى سأواصل ثمانى
ساعات من العمل المنهك للدرجة التى تجعل
زملائى يجبروننى على مغادرة مكان العمل بعد أن بدا الإجهاد على ملامح وجهى..وقتها
و لحظيا ً أستغربت مقاومتى لفكرة ترك المكان و تمسكى بمواصلة العمل ..لا أتذكر شىء
سوى أننى فجأة وجدت الجميع يأمرنى بالمغادرة قبل أن أسقط من حمى العمل ..هنا تماماً وافقتهم بإستسلام تام..فى اللحظة التى وجدتنى فيها أجادل لأواصل..توقفت ..لملمت
أغراضى و رحلت.. كان ينبغى وقتها أن أرحل ..أن أكف عن الهروب ..أن أختلى بنفسى فى
محاولة لمعرفة من أى شىء أهرب..
أحاول من جديد أن أندمج فى حياتى بطبيعية ..أجاهد للإندماج..فأجدنى أهرب من جديد..أهرب بالقراءة و الأغانى و الإستسلام للعمل.. يلتصق فى مخيلتى مشهد مايسترو التايتنك حينما أصر على مواصلة العزف وقت غرق السفينة ..تتجسد صورته أمامى فى كل مرة من مرات الهرب ..إما أن ما يفعله كان قمة القوة ..أو قمة الضعف .. تنتهى كل محاولات الإلهاء بعد نجاح نسبى ..و لكنها تنتهى..ينتهى مفعول الموسيقى و القراءة و العمل و لا يبقى إلا الإنهاك منه، ينتهى الأمر بأن تجد نفسك وسط تلك الدائرة المفرغة مرة اخرى..تلك الدائرة التتى تمتزج فيها الآمك الشخصية بآلام الوطن .
أواصل الهرب ..صرت عبقرية فى ذلك ..يضيق صدرى ..أستشعرها
خيانة لحظية أن أغمض عيناى متظاهرة بعدم الرؤية..أتجه للكتابة ..أستشعره عدم نبل
من نوع ما أن أكتب عن أى شىء أخر..أهربى
هروب نسبى ..يبدو ذلك حلا ً مقبولاً ..أهربى للكتابة و أكتبى عما تهربين منه..يبدو
حلا ً مثاليا ً للغاية..أجد فى النهاية أننى لم أهرب..يا الله ..أنا أسيرة تماما ً
و لم أهرب كما كنت أتصور..هو منطق أشبه بأن تقرر ألا تفكر فى أمر ما..تعاهد نفسك
كل لحظة ألا تفكر فيه..تردد على نفسك : لن أفكر ..لن أفكر ..لن أفكر ..فتكتشف فى النهاية أن كل ما
تفعله هو أنك تفكر فيما تظن أنك نجحت فى تجاوز التفكير فيه .
الخميس، 13 يونيو 2013
عن بنت اسمها شيرين
ربما هى أصدق ما أملك.. عليك ِ أن تعرفى أننى حينما أقرر
الكتابة أكون فى حالة يعجز لسانى فيها عن التعبير ، فتنصفنى يدى بالكلمات
فإذا كانوا يقولون عن الصورة أنها وسيلة أسر لحظة
لتخليدها..فصدقينى أن الكلمة هى وسيلتى لأسر حالة شعورية لتوثيقها ..و صدقينى أنها
أصدق ما أملك..بلا زيف ..و بلا مجاملات ..و بلا عائد على ّ إلا الصدق أكتب..أكتب
لأنها وسيلتى المنزهة عن أى شائبة تشوه ما أستشعره ..وسيلتى المنزهة عن كل شىء و
أى شىء إلا الصدق.
و أكتب أيضا ً لك بلا مناسبة ..سوى الصدق..و للحق أيضا ً
لأنها قناعة لدى بأنه إذا لم يصل لمن تحب أنك تحبه..و إلى من يحتل معزة فى قلبك أن
له تلك المكانة المميزة بداخلك..تنقطع الإنسانيات..و تصبح الحياة إستمرار..فقط
إستمرار بلا معنى .
أما السبب الأقوى ..فلأنك و بلا أدنى شك.. "
تستحقين" الإحتفاء ..لذا دعينى أخبرك قليلا ً عن نفسك مما قد تجهلينه أنت ِ وصدقينى قد يجهل الإنسان ما هو عليه أحيانا ً و يحتاج للتذكرة..يحتاج لمن يردد
عليه ماهيته التى قد تضل عنه أحيانا ً و تشوشها ظروف الحياة فى نظره :
ش
أنتِ شجرة تنبت عطاء لكل من حولك دون أن تدرى بأنك تبذلين الكثير ..الكثير جدا ً للغير..هو نوع راق من الإيثار بالمناسبة.. و تتصورين بالخطأ أنك لا تفعلين ما هو مميز ليتذكرك غيرك به..لكن أوتعلمين ربما تصورك هذا فى حد ذاته سرا ً لجاذبية قلبك.
ي
أنت يقينى بأن كل جميل فى الحياة لابد و أن يُحاط بهالة من ألم ما..من وجع ما ، ورغم أنك تتصورين أن تلك الهالة المحيطة بك من الأوجاع ترديك ضعيفة و تنهى بداخلك حقبة من الأحلام لم تمتلكينها يوما ً على النحو الذى يرضيك..إلا أننى أجزم لك أن قوة غير عادية تحيط بهالة أوجاعك تلك و تغّلفها بإحكام على النحو الذى يترك من أمامك فى حيرة من أمرك..هل هى ضعيفة أم قوية..لكن أوتعلمين ربما عدم إيمانك بأنك قوية بهذا القدر يجعلك تبدين أقوى .
ر
أنتِ رقة موزونة
بقدرة عالية على إسترداد الحق ..رقيقة جدا ً للدرجة التى قد تجعل بعض الحمقى
يتجاوزون فى حقك أحيانا ً ..و قادرة جدا ً على أن تستردين حقك ممن سلبك إياه بقوة
قد لا يتصور هؤلاء الحمقى أنها قد تقترن بتلك الرقة أبدا ً .. يبدو لك الأمر أحيانا ً على أنكِ
متناقضة و تكرهين ذلك فى نفسك بحجة أنه
إدعاء على الغير ..لكن أو تعلمين ربما تلك هى المعادلة التى يفشل الكثيرون فى
تحقيقها
أنت ِ رفيقة روحية لكل قلب يطلب عون..رفيقة بالتفكير ..و
الدعم..و المحاولة لإسعاد ذلك القلب الذى يهرول لك ِ طالبا ً الإختباء فى رفقتك من
ألم ما طاله..فى رفقتك مُسّكن بالغ الفعالية ..دون أن تدرى أنت ِ ..و لكن أوتعلمين
ربما عدم درايتك بأن رفقتك لها ذلك التأثير أكسبها تأثيراً مضاعفاً.
ي
أنت ِ يقينى بأن فرق السنوات بين القلوب المتآلفة ما هو
إلا ترهات..لك تلك القدرة الرائعة على إذابة السنوات بينك و بين من تهتمين
لأمره..ولكنك تؤنبين نفسك أحيانا ً بأن ذلك قد يفسح المجال لبعض من يخطىء فى تقدير تلك المسافة التى قمت
بإلغائها معه ، لكن أوتعلمين ربما إذابتك لتلك المسافات مع الغير ما هى إلا دليلاً على نقاء عميق..و قلب كبير.
ن
أنت ِ نفس تكسوها العذوبة ..تحيطها الطيبة ..يملؤها حب الحياة رغم أى ظروف.. تميزها القدرة على حب الغير بلا قيد أو شرط أو إنتظار مقابل .. تفوت على القلوب فى فترة صغيرة ..و أندهش كثيرا ً إذ لا تستشعرين كل ذلك فى نفسك..وهنا أجدنى أمام مفارقة أن البعض يجاهد بشتى الطرق أن يتجمل مستخدماً كافة أدوات التجميل الإجتماعية و لا يبدو برغم ذلك جميلا ً..و فى أنك و بلا أدنى قصد منك يظهر جمالك عفويا ً منزها ً عن أى تكلف..و مع ذلك لا تشعرين بحجم العذوبة داخلك.. لكن أوتعلمين ربما ذلك هو السر فيك..فى جمال روحك .
ملحوظة : حذفت اللقب السابق لاسمك..عملا ً بنصيحتك يوما ً بأن أحفظ البساطة حتى لا ينبنى جدارا ً
سخيفا ً بيننا بفعل الرسميات :)
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)